الخنجر العماني

تُعد الخناجر العمانية أحد الموروثات التراثية العديدة التي يتمتع بها الشعب العماني، وقد أصبحت سمة بارزة وجزءًا أساسيًّا في الزي الوطني العماني في كل موقع ومناسبة.

وإلى جانب ذلك، فإن الخناجر العمانية تشير إلى مقدرة العمانيين على توظيف المعطيات البيئية وتحويلها إلى أشياء تنسجم مع طبيعة الشخصية العمانية، في اعتزازها بتاريخها وحفاظها على أصالة السلوك العربي.

والخناجر العمانية ليست نوعًا وشكلاً واحدًا، فهناك العديد من المسميات والأنواع، وذلك بحكم انتشار صناعة الخناجر في أجزاء عديدة من السلطنة، والتنافس بين صُناعها في إظهار مهاراتهم الفنية في نقش وزخرفة هذه الخناجر التي تحمل مميزات وخصوصيات كل منطقة، عبر الأشكال والأنواع التي تشتهر فيها.

ومن أهم الأنواع تلك المعروفة بالسعيدية والشرقية والساحلية؛ حيث إن لكل نوع من هذه الخناجر مميزاته المنفردة وخطوطه الخاصة به، والتي تظهر في المقبض، أو القرن وهو أعلى جزء من الخنجر.
ويتكون الخنجر العماني في العادة من عدة أجزاء، تتمثل في : القرن وهو الجزء العلوي أو المعجون أو القرن المكسو في بعض الأحيان بالفضة أو الذهب، وهذا الجزء يعد أغلى مكونات الخنجر. أما الجزء الثاني فيعرف بالطوق وهو موضع النصلة، ويليه الصدر أو الطمس، وهو عبارة عن صفائح وأسلاك دقيقة وحلقات من الفضة أو الذهب.

أما الجزء الثالث وهو القطاعة، وتمثل الجسد أو مغمد النصل، وغالبًا ما تكون من الجلد المنقوش بأسلاك الفضة أو الذهب ، أو أن تتكون من صفائح فضية أو ذهبية مزخرفة بنقوش بديعة، وهو عبارة عن قطعة من الفضة المزركشة بنقوش ورسومات دقيقة جدًا، في حين يُغطَّى الجزء الخلفي من الخنجر بالمخمل أو الصوف. أما نطاق الخنجر العماني، فإنه يصنع عادة من الجلد المزين بأسلاك فضية أو الذهبية وفقًا لطول النطاق وبأسلوب دقيق ينم عن مهارة الصانع.
سَلِمت الأنامل التي أتقنت صناعتها، وشكرا لك على المساهمة في المحافظة  على تراثنا الجميل